أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

168

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

إذا أنت لم تنفع فضر فإنما . . . يرجى الفتى كيما يضر وينفعا قال أبو الطيب ( 1 ) : من أطاق التماس شيء غلاباً . . . واقتدارا لم يلتمسه سؤالا 50 ؟ باب الرجل يطيل الصمت حتى يحسب مغفلا وهو ذو نكراء قال أبو عبيد : قال الأصمعي : من أمثالهم في هذا " مخزنبق لينباع " والمخزنبق : المطرق الساكت ، لينباعك ليثب إذا أصاب فرصة ، فمعناه أنه سكت لداهية يريدها . ع : قال أبو محمد بن قتيبة عن أبي حاتم عن الأصمعي : المخزنبق : اللاطئ بالأرض ، قال : ومثل هذا المثل قولهم " تلبدي تصيدي " يقول : إنما تلبدك لشر ( 2 ) . يقال : لبد وتلبد إذا انضظ بعضه إلى بعض . وقال أبو علي : مخرنبق لينباق . يقال : باق يبوق بوقاً . مثل صام يصوم صوماً إذا ظهر ، والمخرنبق : الساكت على السوءة . وقال بعضهم : لينباع ، والمنباع : الذي ينباع بالشر الذي في طيه ليظهره . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : ومثله أو نحوه " تحسبها حمقاء وهي باخس " .

--> ( 1 ) ديوانه 3 : 333 . ( 2 ) ص : لتثير ؛ ط : لشيء ؛ س : لتصيدي .